مؤسسة آل البيت ( ع )
97
مجلة تراثنا
كلام المباركفوري : والمباركفوري وافق ابن حجر في أن أحاديث " باب علي " يقوي بعضها بعضا ، وكل طريق منها مالح للاحتجاج فضلا عن مجموعها . ثم تهرب عن الدخول في تفصيل المطلب وقال : " فهذه الأحاديث تخالف أحاديث الباب . قال الحافظ : ويمكن الجمع بين القصتين وقد أشار إلى ذلك البزار في مسنده . . . " ( 141 ) . كلام الحلبي : والحلبي صاحب السيرة التفت إلى وهن هذا الجمع فأورده مع تفسيرات وتغييرات من عنده . . . فقال : " وجمع بعضهم بأن قصة علي متقدمة على هذا الوقت ، وأن الناس كان لكل بيت بابان ، باب يفتح للمسجد وباب يفتح خارجه ، إلا بيت علي كرم الله وجهه فإنه لم يكن له إلا باب من المسجد وليس له باب من خارج . فأمر صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بسد الأبواب ، أي التي تفتح للمسجد . أي بتضييقها وصيرورتها خوخا إلا باب علي كرم الله وجهه ، فإن عليا لم يكن له إلا باب واحد ليس له طريق غيره كما تقدم ، فلم يأمر صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بجعل خوخة ثم بعد ذلك أمر بسد الخوخ إلا خوخة أبي بكر . وقول بعضهم : حتى خوخة علي كرم الله وجهه . فيه نظر ، لما علمت أن عليا كرم الله وجهه لم يكن له إلا باب واحد . فالباب في قصة أبي بكر ليس المراد به حقيقته بل الخوخة ، وفي قصة علي كرم الله وجهه المراد به حقيقته " ( 142 ) . أقول : لقد غير العبارة من : " وأحدثوا خوخا . . . " إلى تضييق الأبواب وصيرورتها خوخا " على أن المراد من " سدوا الأبواب إلا باب علي " هو : ضيقوها واجعلوها خوخا . . . فبالله عليك هل تفهم هذا المعنى من " سدوا الأبواب . . . " ! ! ! لكنه
--> ( 141 ) تحفة الأحوذي 10 / 163 . ( 142 ) إنسان العيون 3 / 460 - 461 .